أصبحت -أنا-شيئا تافها في حياتي... تجاهلت ذاتي , وضعت قلبي تحت حذائي القديم كي ترضى الأيام عني ... كي تمنحني شيئا واحدا أحبه ... أعطته لي ... و أخذت روحي الثمن ... كنت أحيا بلا سعادة , اليوم صرت أمتلك كل ما اردت يوما , ولكن بلا حياة
أكرر : أحب الأشياء هي التي لا نحصل عليها... نعيش نعشقها .. نتطلع إليها ... نشعر بالاحتياج لها ... قد نموت لتحيا
حتى إذا ما امتلكناها .. نعتادها .. نتمرد على وجودها .. نفتش عن العيوب فيها ... حتى يقل في أعيننا قدرها -فنهملها ونتركها وإذا غضبنا قد نكسرها
ولما تنكسر, قد نبكي عليها... ثم نعشق غيرها
هكذا انا...و هكذا سينتهي الحال بي.. دمية زجاجية قديمة .. مجوفة..مكسورة الذراعين والرأس والأقدام
لا حياة داخلي... لا مزيد من الحب لي
كم عشت أحلم بالعطور المعتقة.. قد كنت أخدع ذاتي وأقنعها بهذى الأماني الملفقة.. حتى إذا طلع النهار ..و لم يعد ليدي ظلا على جدار غرفتي , ويضحك من غبائي الغباء
منذ أن كنت روحا تحلق في السماء ... دفنت أحلامي للحياة .. نسيت الخريطة!!!
عشت أمنح الناس الضياء ..حتى فقدت كل النور من عيني .. فسرت بين الناس عمياء..أتسول النهار ... اشتاق الحلوى في ايدي الصغار... لنفس السبب طرقت الأبواب أمامي ...فألقى الجميع السواد عل وجهي لكي أغرب ... نسي الجميع كيف منحت النور إليهم دون أن يطلب
ولكنني سوف أحيا...فلست بجرذ كي أهرب



